الشيخ الكليني
468
الكافي ( دار الحديث )
سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ مُحْرِمٍ انْكَسَرَتْ سَاقُهُ « 1 » : أَيَّ شَيْءٍ يَكُونُ « 2 » حَالُهُ « 3 » ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : « هُوَ حَلَالٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » . قُلْتُ « 4 » : مِنَ النِّسَاءِ وَالثِّيَابِ « 5 » وَالطِّيبِ ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ مِنْ جَمِيعِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ » وَقَالَ : « أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : حُلَّنِي « 6 » حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ « 7 » الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ » . قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، مَا تَقُولُ فِي الْحَجِّ ؟ قَالَ : « لَا بُدَّ أَنْ يَحُجَّ « 8 » مِنْ قَابِلٍ « 9 » » . قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَحْصُورِ وَالْمَصْدُودِ : هُمَا سَوَاءٌ « 10 » ؟ فَقَالَ : « لَا » . قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حِينَ صَدَّهُ « 11 » الْمُشْرِكُونَ قَضى عُمْرَتَهُ ؟
--> ( 1 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : انكسرت ساقه ، الظاهر أنّ من انكسر ساقه فهو محصر ، فحكمه عليه السلام بحلّه من النساءخلاف المشهور ، ولعلّه مؤيّد لقول المفيد بحلّ التطوّع من الجميع ، أو يحمل على عمرة التمتّع ، كما اختاره في الدروس وتبعه بعض المتأخّرين عنه . . . لكنّ الخبر يومئ إلى أنّه مع الاشتراط يعمّ التحلّل ، وهو وجه جمع وإن لم أر قائلًا به » . راجع : المقنعة ، ص 446 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 476 ، الدرس 119 . ( 2 ) . في « بخ ، بف » والتهذيب : - « يكون » . ( 3 ) . في التهذيب : « حلّ له » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح 17541 والتهذيب : « فقلت » . ( 5 ) . في « بث ، جد » : - « والثياب » . ( 6 ) . في الوافي : « وحلّني » . ( 7 ) . في « ى » : « بقدرك » . ( 8 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : لابدّ أن يحجّ ، المشهور عدم وجوب الحجّ من قابل إلّامع استقرار الوجوب في ذمّته ، فهم يحملون الخبر إمّا عليه ، أو على الاستحباب » . ( 9 ) . في الوسائل ، ح 17524 : - « قلت أصلحك اللَّه » إلى هنا . ( 10 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : هما سواء ، أي في وجوب الحجّ من قابل » . ( 11 ) . في التهذيب : « ردّه » .